الشيخ محمد أمين زين الدين

120

كلمة التقوى

بقاء الزرع في الأرض مع الأجرة أو بدونها وجب العمل بما شرط ، وإن لم يشترط عليه شيئا ، فلا يترك الاحتياط بالمصالحة بينهما وخصوصا إذا كان المشتري جاهلا بوجود الزرع في البستان أو كان جاهلا بحاجة الزرع إلى البقاء . [ المسألة 296 : ] يجوز للرجل أن يبيع المال الذي اشتراه ولم يقبضه من بائعه عليه إذا كان الشئ المبيع غير مكيل ولا موزون ، سواء أراد بيعه على مالكه الأول أم على غيره ، وسواء باعه برأس ماله أم بربح . وإذا كان الشئ المبيع مما يكال أو مما يوزن ، فالظاهر جواز بيعه أيضا قبل قبضه إذا كان بيعه تولية أي برأس ماله ، والأحوط لزوما المنع إذا كان البيع مرابحة ، سواء أراد بيعه على بائعه الأول أم على غيره في كلا الحكمين . وهذا في غير مال السلف إذا أراد بيعه على بائعه أو على غيره ، قبل حلول الأجل أو بعد حلوله وقبل القبض ، وسيأتي التعرض إن شاء الله تعالى لبيان الحكم في ذلك في فصل بيع السلف . [ الفصل التاسع ] [ في النقد والنسيئة ] [ المسألة 297 : ] إذا باع الرجل على أحد شيئا بثمن معلوم ، فقد لا يجعل المتعاقدان للثمن أجلا ، فيكون الثمن حالا ، سواء أطلقا العقد بينهما فلم يذكرا للثمن أجلا ، أم صرحا في العقد بعدم التأجيل ويسمى نقدا باعتبار حلول الثمن وجواز مطالبة البائع به بعد اتمام العقد ، والنقد هو تعجيل الثمن ، فإذا دفع المشتري الثمن إلى البائع معجلا فقد نقده كما يقول اللغويون ، ويوصف به البيع باعتبار نقد الثمن فيه ، فيقال باع الرجل الشئ نقدا أي بثمن